orientpro

عهد الشرق


حرب 1994 زرعت بذرة- سمّ -الانتقام

حرب إبادة للشعب اليمني

(1)

[إيران ترسل صواريخ بالستية لارتكاب جرائم حرب ضد الشعب اليمني] وفي نفس الوقت ترفض الاعتراف بالحوثيين وجماعات [المخلوع الميت] لا كـ [وكلاء أو حلفاء لها ],اذا على اليمن ان تقدم أولئك للمحكمة الدولية بدون استثناء احد

حرب 1994 زرعت بذرة- سمّ -الانتقام ويتم حصادها بعد 20 عام بتدمير دولتين

قبل ان تندلع حرب عام 1994 ضد دولة الجنوب ,لم تكن هناك تجارب تصنيف الحروب الأهلية كحروب إبادة وجرائم , حروب تعاقب مرتكبيها تحت بند جرائم حرب من قبل المجتمع الدولي ,مثل نهاية الحرب العالمية الثانية او الحرب اليوغوسلافيا , والسبب لا تظهر أضرار ونتائج الحرب الأهلية بشكل سريع , مثلما تظهر في الحروب التقليدية بين الدول من اجل احتلال أو اقتسام جزء من أرض غيرها وتغيير سلطة عبر التدخل العسكري المباشر ,وكذا انتصار عسكري لقوى جديدة على أخرى كانت متنفذة من سابق. اي حرب الأهلية تقوم على تدمير النسيج الاجتماعي مرة والى الأبد لانها تزرع بذرة الحقد والكراهية والانتقام وتحصد نتائجها في وقت لاحق وهو ما يجري في اكثر من بلد عربي ما تسمى الجمهوريات التي الدكتاتوريات تغرس الفتن من اجل بقائها لزمن طويل وتحتكر السلطة بمفردها ,الملكيات العربية غير مستثنية من مثل هذه الحروب عاجلا أو آجلا ,لان كل شيء يتغير مع الزمن والحكام كانوا جمهوريين أو ملكيين يصلون إلى في نهاية الأمر إلى طريق مسدود ,فكلهم لم يقومون بإصلاحات يسمح للشعب والنظام بغض النظر عن شكلة في الجوهر واحد , متحجر لا يتمشى مع حركة البشرية.الحرب الأهلية عام 1994, بين شعبين ودولتين توحدا قبل سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة, فلم يتم محل نقاش واستنتاج دروس ماهي الأسباب الحقيقية, ان شنت القوى الشمالية المتنوعة حرب شعواء ضد الجنوب ,الم يدركوا ان نتائجها وان كانت في بداية باهرة لهم, لكن في نهاية الأمر ستكون ليس لمصلحة احد. فبرغم انها كانت حرب نتائجها كارثية لكلا الطرفين, فنتائج تلك الحرب لم تجلب لنظام المركز المقدس في صنعاء ,لا استقرار والنمو والتقدم في أي مجال, إلا الهروب إلى الأمام في توسيع الظلم ضد الجنوبيين, ممن خرجوا عن طاعة ولي الأمر ,الم يكن الجنوب دولة ؟وان كانت صغيرة وعدد سكانها قليل قبل الوحدة, فكيف يمكن ان يصبح المخلوع الميت ولي امرنا, من أعطاه هذه الصلاحية ؟ ولكن في تلك اللحظة كانت تجري حرب أهلية أخرى في رواندا شبيه باليمنية ,بين قبيلتين من اجل استحواذ السلطة الثروة لصالح القبيلة الكبيرة عددا وتملك أسلحة وان كانت اغلبها غير متطورة مقارنة ما تم استخدامه من قبل الشماليين ضد الجنوب في الحربين عام 1994 و2014. ألا ان الحرب اليمنية في عام 1994 تختلف كثيرا, لانها جرت بين دولتين كانتا جارتين و متنافستان , الجنوب شكليا ماركسي و الشمال رأسمالي ,كما يقول المثل اليمني: [ الاسم كبير والعشاء قليل] , فكلا النظامين يقتات على المساعدات الخارجية ,الجنوب من المجموعة الاشتراكية والشمال من الأنظمة العربية النفطية , ولكن السلاح الذي يتقاتلون فيما بينهم كان من مستودعات الاتحاد السوفيتي العظيم للدولتين , فهو كان سخي في توصليه لهم إلى موانهم -الحديدة وعدن - بشكل منتظم ولكن بنوعية لا يسمح لاحد ان ينتصر على الثاني ,من اجل شراء المزيد من السلاح الرخيص للدكتاتوريات في العالم الثالث , فمصدر دخل السوفييت /الروس كان ولا يزال بيع السلاح للعالم الثالث. فقد عطلت سويسرا قبل عدة اشهر صفقة لصالح روسيا لشراء بواخر كبيرة لنقل السلاح إلى الحوثيين ,فجنرالات المخلوع الميت من يعيشون في روسيا ,هم من يكسبون الملايين من الدولار الأن من عملية استمرار الحرب في اليمن , فقد اصبحوا أغنياء بشكل فاحش خلال الفترة الأخيرة القصيرة .رغم ان حرب 1994 , تشبة الحرب التي شنها صدام حسين على الكويت , إلا انها كانت أول تجربة في الوطن العربي, ان يتم الاعتداء من بلد عربي على أخرى, لتعويض الخسائر التي منت في الحرب التي امتدت 8 سنوات مع إيران. أمامنا ثلاث حروب تتشابه في أشياء وتخلف في أخرى , ألا ان القوى العالمية لم تعطي قدر كاف إلى الحرب الأهلية في اليمن ورواندا عام 1994 , رغم يمكن تصنيفها بحرب إبادة وأهلية , الأسباب كانت ,انها لا تخصهم ,لانها بعيدة عن مراكز اتخاد قرارات ضمن القوانين الدولية, للتدخل في إيقافها. فلم تفهم متى وكيف ولصالح من ستتدخل القوى العالمية في حروب أهلية , بل المهم من سيدفع الثمن ,فالحرب العراقية الكويتية كانت معروفة أهدافها ونتائجها ومن يدفع تكاليف تلك الحرب, وما ستتحصل القوى الدولية من مواقع و ترسيخ اقدامها في المنطقة الغنية وبالنفط التي تقودها بشكل خاص ( الناتو) بدعم من الامم المتحدة وبلدان عربية كثيرة قد ضاقت ذرعا من صدام . بعد تلك الحروب بدأت تظهر ملامح يمكن تخمين وتوقع نتائج أي حرب و تحالفاتها . فصدام استخدم الجيش العراقي ضد الكويت , في رواند قبيلة اعتدت على قبيلة أخرى ولكن الحرب في اليمن1994 قد كانت نوع جديد من الحروب الأهلية , توفرت فيها كل الشروط لتسميتها حرب (هجينية) شرق أوسطية , ليس من الجانب الأيدلوجي فقط في سحق نظام ماركسي فقط , وان حرب يشارك فيه بجيش نظامي شمالي, انما شارك فيه قيادات ووحدات جنوبية خلاج من الجنوب عام 1986 , بل هناك عدة تحالفات : منظمات إرهابية عادة من أفغانستان متعطشة للدم (القاعدة واخواتها ) مشحونة بالنشوة , لساهمت مع الغرب في ركع الجيش السوفيتي العظيم, ومنظمات إسلامية أخرى على راسهم (إخوان المسلمين ) وهي اكبر منظمة في اليمن تمتلك إمكانيات وأموال ودعم غير محدود لانها هي أوصلت المخلوع المميت إلى السلطة, (عائلة الأحمر الزيدية ) وكذا عدد من الجماعات متفرقة الأهداف والنظريات الدينية المتشددة و المتعصبة ولكن تدخل ضمن مفهوم الأصوليين الإسلاميين , ولكن المنسق للحرب الاهلية ضد الجنوب هو المخلوع الميت الذي يعتبر قاتل الوحدة ,اي حرب من اجل تدمير دولة أخرى واحتلالها والسيطرة على الشعب والثورة والأرض , تحت شعار: الوحدة او الموت! لم تقدم اي من الطراف العربية والإقليمية وحتى الدولية أي حلول أو دعم للجنوب لا يقاف تلك الحرب الأهلية في عام 1994, لان الجميع في انتظار عودتهم إلى الجنوب الذي قام النظام الاشتراكي بطرد الشريكات والبنوك والمؤسسات الغربية بل هاجروا الكثير من الشماليين من كانوا يعملون في التجارة في الجنوب ,حتى تم أقصاء الجنوبيين من/ مثقفين /فنيين / مهندسين إداريين /وكذا أيضا رجال الأعمال والتجارة المعروفين بتاريخهم أصولهم الجنوبية العريقة و المشرفة , لم يسلم من بطش الاشتراكي الماركسي المتطرف المواطن العادي ,فالكل تعرض للاضطهاد لهذا غادرت أفواج إلى دول الخليج والسعودية بشكل خاص . اذا, تلك الحرب الأهلية عام 1994 كانت انتقامية, من قبل عدة اطراف الهدف العودة إلى الجنوب , لا ننسى هناك جنوبيين خرجوا من الجنوب في عام 1986, بعد حرب ضارية بين الرفاق هي لعبت دور ان خسر الجنوب ليس جيش كامل كان يمكن ان يفيد الدولة بدلا من تدميره وتسريح عناصره المحترفة بالمقارنة مع الشماليين, القادة الحزبيين والعسكريين الجنوبين من دخلوا في صفقة مع نظام المخلوع الميت هم تسببوا في كارثة بمعنى الكلمة على أهلهم لصالح الشماليين, لقد تكررت التجربة نفسها في عام 2015 , عندما دخلوا مع الحوثيين الى الجنوب ,انها مأساة للإنسان الجنوبي الذي يرى مصالحة الضيقة فقط , اليوم يكرر نفس التجربة في عدن المجلس الانتقالي الجنوبي ان يدخل في حرب مع الشرعية في عدن بدعم مالي وسلاح بل طائرات من دولة الإمارات . اذا نتسأل ما هو الفرق بين الحرب الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثيين و المخلوع الميت عن الحرب عام 1994؟ تختلف الحرب الدائرة الأن ,بانه دخل عنصر لم يكون في حسبان الأنظمة العربية لانها كانت بعضها نائمة و أخرى لها مصالح مع إيران , فخلف الحوثيين و المخلوع الميت بلا ادنى شك كانت ولا زالت تقف إيران بكل المعنى هذه الكلمة ,كطرف وكممول للحرب الأخيرة من جانب, والإمارات وقطر كعنصرنا مهمتهما تخريب أي انتصارات سريع للشرعية والسعودية , لهذا ظلت الحرب مع الحوثيين وجيش المخلوع الميت مع آهالي عدن عدة شهور, قاموا سكان المدينة بدون دعم مباشر من قبل الأنظمة العربية التي دخلت الحرب من دول التحالف من أفشال احتلال الجنوب من جديد , فكلها للأسف الشديد لم تشارك مباشرة في عملية التحرير وحتى بعد التحر لم ياتي اي استقرار ,لان طرف كان يبحث عن موطئ أقدام له ,عبر تمولي جمعات خاصة تنفذ مشروعها في الجنوب , فقط بعد ذلك شاركت في دحر الحوثيين وجيش المخلوع الميت, ولكن التضحيات والدمار رهيب. ان السبب لذلك يعود إلى ان الحرب 1994 لم تنتهي بنفس النتائج التي كانت يطمح لها المركز المقدس في صنعاء , فالقوى التي دخلت اليمن الجنوبي مكونة من قوى سياسية تريد ان توسع قاعدتها ,من قبل حزبين شماليين في الجنوب الإصلاح والمؤتمر ضد الاشتراكي الذي كان هو مسيطر على كل مفاصل الحياة في الجنوب سياسيا واقتصاديا وعسكريا , هناك قوى أخرى ,هي العسكرية التي توسع سيطرتها على الجنوب من عدن إلى المهرة , اما الرأسمالي الشمالي الطفيلي كان في طريق ان يكون هو العنصر الأساسي والأساسي يسعى في كسب المال في الجنوب وبالتالي يدعم نظام المخلوع الميت , ولكن المفاجآت جاءت من حيث لم يتوقعوها كلهم ومنهم النظام في صنعاء, فقد تحركوا الجنوبيين رغم وقت متأخر بين عام 2006 و2007 يطالبون بحقوهم المشروعة التي تم نهبها من قبل الشماليين بدرجة أساسية. عندها نظام صنعاء يدخل بلعبة جديدة لتفادي خروج الجنوب من تحت سيطرته, رغم ان الجنوب محتل بجيوش شمالية في كل شبر منه ,إلا ان هذا الوضع لا يمكن ان يستمر الى الأبد لانه اصبح مكلف على النظام الذي نهب الأموال الشعب خلال 3 عقود بلا رحمة , فتم أرسال وفود من البرلمان اليمني لدراسة وتطبيق نظام اقتسام وتوزيع السلطة بالطريقة اللبنانية , ولكن الغباء لدى الملخوع الميت ومركز السلطة المقدس بان في اليمن لا توجد إلا ديانة واحد , ولكن منقسمة على نفسها (سنة وشيعة ) لا يوجد طرف ثالث يلعب دور التوزان شريطة ان يكون متنور ومرن مثل المسحيين اللبنانيين ,يسمح بان تحافظ على وحدة لبنان وعلى خصوصياتها منذ القدم , لهذا جاءت حرب 2014 التي شنها طرفان زيديان من في سابق كانا متناحران ,في اليمن بعد حرب الربيع العربي يتم تعيين نائب رئيس جنوبي سني موالي للسعودية, في الوقت الذي الزيود اصبحوا اقرب إلى ايران من أي وقت مضى يرفضون هذه الصيغة , حيث شعروا بانه تم إقصائهم من السلطة , رغم الخطة كانت ابعادهم ومن ثم أعادتهم بعد سنوات إلى رأس السلطة. روح الانتقام لدى التحالف الحوثيين والمخلوع الميت ضد الشعب اليمني اصبح ناضج لتفجير حرب أهلية والاستيلاء على كل اليمن على اعتبار لن تتدخل السعودية في هذا الصراع ,رغم كان واضح ان دعم إيراني هو الذي دفع ان يقومون الحوثين مع جيش المخلوع الميت , و الإمارات كانت ولا تزال تلعب دور حصان طروادة في الحرب اليمنية, لإفشال أي تقدم فعلي في الحرب التي تدخل عامها الثالث, بخسائر بشرية بين اليمنيين وخسائر مالية كبيرة للسعودية. اذا السعودية أعطت اهتمام للجنوبين بعد حرب 1994 مثلما كانت ايران تقدم دعم للحوثيين بعد حرب 1994 ,لما اندلعت الآن حرب مكلفة ماليا و أسقطت سمعتها على المستوى العالمي ,كقائدة للإسلام السني والبلدان العربية .هذا ما كانت تسعى له إيران , والدليل على ذلك ,انها لا تعترف بالحوثيين والمخلوع الميت لا نواة دولة قادمة زيدية في اليمن بل حتى كـ - وكلاء أو حلفاء لها وحتى تتنكر بانها حلفاء لها في الحرب ضد الشعب اليمن والسعودية , ولكن تقدم لهم كل أنواع الدعم ,من اجل إرضاخ السعودية وتلطيخها سمعتها بالوحل , وهنا الإمارات بكل خبث لعبت وتلعب وسوف تلعب دورا متميزا في هذه العملية القذرة .
13 فبراير 2018