orientpro

عهد الشرق


حملة 26 أكتوبر: "كلّنا معك"

نهاية اتحاد الوهابية و آل سعود

(3)

غريبة المرأة السعودية: عصية على التعلم من دروسها، على ما يبدو. اذ ها هي اليوم تطالب، مجدداً، بما هو غير مقبول وغير مسموح به في بلادها. مهلكم، لا تسيئوا الظن: هي لا تطالب بحقها في خلع البرقع والتنفّس بحرية ككلّ كائن بشري. ولا هي تطالب بحقها في امتلاك حياتها وجسدها مثلاً. معاذ الله! هي تريد، بكل بساطة، أن تقود سيارة، لا أكثر، لا أقلّ. لكنها لا تدرك، على رغم ناصحيها الكثيرين - أدامهم الخالق تيجاناً مرصعة بالحكمة على رأسها - كم من الأخطار قد تنجم عن مسألة قيادة السيارة هذه. فهي إذا ما قادت، بحسب العلماء المتنورين، فلا مفرّ من أن "تنساق الى الرذيلة": فالقيادة، كما تعلمون، وأعلم، المحفز الأول على ارتكاب الفحشاء. ما إن نجلس نحن النساء وراء مقود حتى نروح نغرق في تخيلات جنسية لا تُعَدّ ولا تحصى: الأمر شبيه كل الشبه بمشاهدة فيلم بورنو، صدِّقوني. ألم تتابعوا ما قاله الداعية أبو زيد السعيدي الذي وصف السائقات بالعاهرات ودعا الشباب الى التحرش بهنّ؟
هذا عن الخطر "الأخلاقي"، فما بالكم وبالكنّ بالخطر الفيزيولوجي؟ ألم تسمع هؤلاء النساء يا ترى بما أفتى به أهمّ طبيب نسائي في العالم، هو الشيخ صالح بن سعد اللحيدان (مرشح لجائزة نوبل في الطب)، من أن قيادة السيارة "تضر بمبيضي المرأة، وتسبب تشوهات في الجنين، اذ تدفع بالحوض إلى أعلى". خ
ير دليل على ذلك، بحسب الشيخ الجليل، أن اللواتي يقدن السيارات بشكل مستمر يلدن أطفالاً مصابين بنوع من الخلل المتفاوت الحدة: نعم وألف نعم. أيها السعوديات تفحصن مبيضاتنا نحن النساء المسكينات اللواتي نقود: هي في حال يرثى لها في أقل تقدير. أنظرن كيف يزداد عدد الأطفال المشوّهين في العالم بالملايين، كل ثانية، لأن كل ثانية تمرّ تشهد ولادة ملايين الأطفال لأمهات يقدن السيارات. اتعظن قبل فوات الأوان ولا تسمحن لأحواضكن، ولا لكراماتكن، بأن تندفع الى أعلى.
على رغم أنف كل ما سبق، تنطلق يوم 26 أكتوبر في السعودية حملة حق المرأة في قيادة السيارة، وقد وقّع الألوف حتى الآن عريضةً تدعو الحكومة إلى رفع هذا الحظر، كما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي دعوات مكثفة للنساء لقيادة سياراتهن بأنفسهن في ذلك اليوم لتأكيد مطالبهن.
يا فارسات 26 أكتوبر: نحن معكنّ، بقلوبنا، بأفكارنا، بعقولنا، وأيضاً وخصوصاً... بمبيضاتنا اللعينة المشوّهة!

بقلم : جمانة حداد