orientpro

عهد الشرق


عادة من جديد القائمة السوداء إلى حياة هنا

 

ولكن الآن القائمة السوداء يدخلها كل من لا يرغب الركوع لـ - بوتين ونظامه الذي أصبح غير مرغوب به كاملا من قبل الأغلبية الساحقة من المتعلمين والمثقفين وكدا أيضا رجال الفن والأدب بعد ان تم سرقت أصوات الناخبين في ديسمبر عام 2011.

دخلت الشخصية البارزة الاجتماعية "كسينيا سوبتشاك" إلى قائمة المغضوب عليهم من قبل الرجل الذي أصبح يخاف من ظله مثل ستالين، بعد ان انضمت هي إلى الجماعات - الشباب - التي ترغب ان يجري تغيير جدري في المجتمع الروسي الان بدلا من الترميم الخارجي مع الحفاظ على هيكلة الذي هو الجمود الاقتصادي والسياسي، الذي كان احد صفات الاتحاد السوفيتي منذ الستينات القرن الماضي، من المعروف ان الترميم الخارجي للسلطة تحدث عادتا إثناء أو بعد كل أزمة في الأنظمة الدكتاتورية في كل مكان.

هذا التحول الذي جرى في حياة "كسينيا سوبتشاك" التي هي كانت حليفة لـ - بوتين إلى احد المنتقدين البارزين لنظامه البوليسي في الوقت الحاضر، ولكن التحول الأخير كان بالنسبة للعديد منهم كان صدمة غير اعتيادية، لأنها كانت معروفة بنشاطها الإعلامي الذي كان يثير الجدل في اغلب الأحيان.

من سابق "بوتين و كدا أيضا المجتمع الروسي لم يرى في شخصيتها أي خطر إطلاقا، بل لم يتصور أحدا أبدا في ان هي ستصبح ناشطة سياسية بارزة كما نراها اليوم حيث تم اعتقالها قبل أيام، الجميع أخطئوا في تقديراتهم عن بطلتنا التي احتفلت في نوفمبر من العام الماضي بعيد ميلادها الثلاثيين بشكل صاخب، ربما هو كان الأخير، إذا بوتين سيظل في السلطة لزمن طويل، وهو ما الذي هي لا تتوقعه.

كسينيا سوبتشاك ليس مواطنة عادية إنما بنت مسئول كبير، نريد هنا ان ننبهه بان أغلبية المعارضة الحالية تنتمي إلى أبناء وأحفاد المستوليين الكبار، هم تحصلوا تعليم ممتاز محلي أو خارج روسيا، لهذا هم يمارسوا نشاط من اجل تغيير الوضع الذي يشبه الاتحاد السوفيتي الذي تعفن من الداخل .

من هي إذا كسينيا؟

أولا: بنت معلم بوتين في بداية التسعينات من القرن الماضي، ومع دخول بوتين ضمن - الحلقة - المقربين إلى "بوريس يلتسين" تعرض والدها إلى الاضطهاد ومن ثم الهجرة إلى أوروبا، بعد ان خسر الانتخابات التي كان مسئول عنها بوتين كمساعد له في إدارة أمانة مدينة "سانت بطرس بروج" عام 1997، وولكن هو عاد من الهجرة بعد ان تولي بوتين السلطة كاملا في بداية عام 2000، إلا اغتياله حسب المعلومات الغير الرسمية وضع "كسينيا سوبتشاك" وأمها تحت رحمة بوتين لزمن طويل.

ثانيا: ان "كسينيا سوبتشاك" ليس فتاة - طائشة - ذات فكر سطحي كما يتصور للأغلبية الساحقة، فهي درست العلوم السياسية في معهد مشهور هنا (معهد العلاقات الدولية)، بل كانت منذ صغرها تحتك بالجماعات التي تسمى نفسها اشتراكيين ديمقراطيين في العهد السوفيتي وبفضل والدها تم تغيير سلمي في المجتمع السوفيتي، هو كان يشغل في تلك الفترة بروفيسور في جامعة لينين جراد، واحد الشخصيات البارزة في عهد إعادة - البيروسترويكا - الهيكلة والعلنية في عهد جورباتشوف من 1985 الى 1991.

غضب الكرملين هو دعوتها و تصريحاتها الأخيرة حول الحاجة إلى التغيير في روسيا، اما بوتين يرها مخالفه للإيديولوجية السوفيتية التي يعتنقها هو العصابة في الكرملين، بل يعتبر "كسينيا سوبتشاك" إنها خائنه وناكرة الجميل، لأنه هو كان حاميها هي وأمها منذ ان أصبح ضمن الأسرة الحاكمة "بوريس يلتسين" وخاصة بعد موت والدها.

ولكن اليوم يرى البعض ان الكرملين وضع نقطه نهائية في هذا الموضوع، التي تعني نهاية حياتها المهنية كإعلامية مشهورة وجريئة، علما ان هي تعلم جيدا ان احد صفات بوتين السيئة هو تمتعه بذاكرة خبيثة لكل من يعترض سياسته الحمقاء أو ينتقد شخصية في أي شيء وان كان ليس مهم مثل إصراره على العزف على البيانو وهو لا يملك حس أو سمع موسيقي إطلاقا، أو رسم لوحات تشكيلية، لأنه ابن فلاحة وعامل في المصنع، التحق في سن مبكر في الاستخبارات السوفيتية، هذه صفات الدكتاتوريات العربية والإسلامية في الشرق الأوسط، يمارسون ملا يفقهون.

الآن تم دحرها - من كل وسائل الإعلام الرسمي - وأغلقت برامجها الأخيرة التي توجد إقبال عليها من قبل الجماهيري خاص الشباب، لأنها هي تعطي نكهة خاصة في كل ما تمارسه من نشاط، لديها عدة مطاعم راقية في موسكو، فيها يتم استدعاء الموسيقيين من المعارضة لـ - بوتين بشكل دوري، وبرامجها موجه للشباب المراهق بشكل خاص، لأنها هي تنتمي إلى طبقة الشباب المتنورين أبناء القيادات في العهد السوفيتي، إذا الصراع ليس شخصي بين فلاديمير بوتين و كسينيا سوبتشاك إنما بين جيلين.

الأيام القادمة سوف تكون أكثر متعه، سوف نشاهد صراع حاد بين جيل بدا في التخريف وجيل اخر جديد إبداعي شاب الذي هي تنتمي إلية كسينيا سوبتشاك.
ملاحظة هامة: في الاتحاد السوفيتي كان هناك مصطلح بالقائمة السوداء، فيها يتم إدخال و رصد كل السوفيتيين من يحتكوا بالأجانب أو يسمعوا صوت الحرية أو ...