orientpro

عهد الشرق


الروس يعبثون بأوروبا,لأنهم نزعوا قناع "الأخلاق " والتسترخلف الادب الروسي الأوروبي المنبع


مقدمة صغيرة جدا
مع الأيام نكتشف مدى عمق الحقد والكراهية الذي يحملونه الروس للجميع بدون استثناء,الفرق ان درجات الحقد والكراهية مختلف ومتنوع ,لأمريكا عظيم جدا, لأوباما اعظم ,اما الحقد على أوروبا منذ زمن طويل, بل ان هناك رغب دفينة ان يسيطروا عليها, وهذا النوع من الحقد لأوروبا له طبقات متعددة ودرجات متفاوتة ,الخفي منها اكثر من المكشوف, لان أوروبا دائما رغم الحروب الدامية والدمار والاوبئة كانت تخطو خطوة نحو اهداف انسانية سامية, من العبودية الى حرية الفرد, من الرأسمالية المتوحشة الى الاشتراكي ولكن بروح ووجه انساني ,اليوم تدريجيا تتوسع بهدوء ودون ضجة وتضحيات بشرية ومادية كبيرة الاشتراكية الأوروبية في كل مكان من الشمال الى الجنوب ومن الغرب الى الشرق ،اما وروسيا عادت الى العبودية والاقطاعية وتحالف الكنيسة مع السلطة ورجال المال.

http://orientpro.net/orientpro-16.htm

البشرية و رأس السنة

عندما احتفلت أوروبا ليلة رأس السنة (2015-2016) لم تنتهي على خير,انتهت بفضحية ضد المهاجرين ,أي لم تكتمل الفرحة الأوروبية , هم شرحوا صدرهم لاستقبال آلاف من المهاجرين الهاربين من حرب إبادة تديرها دول من خارج المنطقة منها روسيا, هذه الفضيحة تسببت بأزمة العلاقة كانت بريئة بين الطرفين , بعد ان انتشر خبر الاعتداء الجنسي على النساء الأوروبيات. عندها قال سياسي معتزل روسي : "لا يمكن التصديق بان ما حدث هناك في ليلة رأس السنة بدون علم ومشاركة الاستخبارات الروسية ! لان المهاجرين في أوروبا لهم تاريخ طويل ولم يجري شيء من هذا القبيل من سابق ،اما القادمين الجدد كلهم مكسروين الاجنحة, لانهم فارقوا الوطن والأهل ومروا بتجربة مريرة بين الحياة والموت حتى وصلوا الى أوروبا.اذا, نعتقد أنه كان هناك اتفاق او تنسيق مسبق بين عدة اطراف, بعض منهم من الشيشان والروس المتوجدين في أوروبا ، من يعملون بتعليمات من موسكو في اثارة حالة شغب في ليلة رأس السنة داخل مدن, لاثارة غضب الأوروبيين والمسحيين في العالم ضد المسلمين بشكل عام والعرب بشكل خاص , ولا نستبعد بان بعض الشيشانيين مع المتطرفين -العرب- من مواليد أوروبا هم من لعبوا دور مغالطة بانهم هم المهاجرين القادمين من العراق وسوريا.. من المعروف بان بعض الشيشانيين كانوا بين المهاجرين والبعض الآخر دخلها من روسيا, بعض المعلومات تقول :بان مجموعات منهم تعمل داخل معسكرات المهاجرين لتأطير بعض منهم في اعمال الشغب داخل مدن عدة في أوروبا.

مبارة بين اليابان وروسيا انتهت بكارثة في موسكو

نعود الآن الى الوراء قليلا , الى (19يونيو من عام 2002 ),عندما ظهرت جماعات من هواة كرة القدم في قلب موسكو ,امام شاشة كبيرة, تبث على الهواء المباشر مباراة بين الروس واليابان ,لمجرد انهزم الروس تم تدمير مايقارب 110 سيارة ونقل الى المستشفى مايقارب 50 شخص بل والاعتداء طال رجال الشرطة, قتل شخص واحد انتحر اكثر من شاب, تعرض للضرب كل شخص غير روسي المظهر, من سوء الحظ تعرضوا للاعتداء الجسدي (5) طلاب من اليابان, يدرسون الموسيقى في معهد (كونسرفتوار- conservatoire), الذي يبعد (3) دقائق سيرًا على الأقدام عن مكان الحادث في ذلك اليوم المشؤوم لهم ,النتيجة تم نقلهم الى المستشفى،طبعا لشهور طويلة ,توقف احدهم عن العزف ,لانه يده كسرت.
لم يمر وقت طويل حتى تحولت من حركة عفوية لمشجعين كرة القدم ,الى منظمة تديرها شخصيات من الكرملين ,عندها ظهر مصطلح "تيتوشكي" بالروسية والإنجليزية( Titushky), مع الزمن اصبح لهم قائد ومقر ومكان التدريب وميزانية مالية من خزينة الدولة, كان هذا الحدث نقطة انطلاقة و انقلاب نوعي لهذه الحركة, في روسيا تاريخيا وفي الاتحاد السوفيتي والآن في روسيا ,يتبعون تقاليد صارمة في مثل هذه الأمور , أي يجب كل شيء يكون تحت يد السلطة والأجهزة الأمنية .وعندما قتل احد أعضاء هذه المنظمة ، قام "بوتين" بتعزيتهم في نفس اليوم مباشرة من التلفزيون , مما رفع معنوياتهم ، بل الشيء الغريب في الامر ان "بوتين" قام بزيارة المقبرة مع قائد التيتوشكي الروسي .
مرت الأيام, أصبحت الحركة كأداة في يد السلطة بل سلاح حاد ضد من لايخضع لها , تقوم بتنفذ اعمال شغب والمشاركة في الفعاليات السياسية والاعتداء والتحرش على المعارضة, كان أشهر ما قامت به من نشاطات مع منظمة أوكرانية أيضا "تيتوشكي" تابعة للرئيس "فيكتور يانكوفيتش" في اعمال شغب والاعتداء على المعارضة الأوكرانية ,عدة شهور قبل ان يهرب يانكوفتيش في فبراير 2014، بعد هروب يانكوفيتش انتقلت الى جنوب شرق أوكرانيا وهناك تنشط حتى اليوم. اما "التيتوشكي الروسية" كانت ولا زالت تقوم باعمال عدائية ضد حركة شبابية تسمى (Anti-fascism) وكذا ضد المعارضين لنظام "بوتين" , وبكون انتهت بالتقريب أي شكل من أشكال المعارضة المنظمة وحركة (Anti-fascism) في داخل روسيا ,لان الاعتداء عليهم اصبح متكرر بل مميت في اغلب الأحيان , عندها انتقلت التيتوشكي الروسية للعمل خارج روسيا ، فافضل مكان لنشاطها الآن بلا شك أوروبا ,كرد فعل لعدم طاعة أوروبا لرغبات الكرملين .
الشيء المهم في مايسميهم "بوتين" مشجعين روس عددهم (200) قاموا بالاعتداء على "عدة آلاف" من مشجعي كرة القدم الإنجليز, ان الروس ينتمون الى منظمة تدار مباشرة من الكرملين ,هذا الشي المهم لم يقوله بوتين , لانه على علم بان (التيتوشكي ) الروس كانوا متدربين في عملية الكر والفر الاعتداء المفاجيء من الخلف وبشكل جماعي على شخص او شخصين , لاستخدامهم طرق ووسائل يتضرر من يقع في أيديهم بأضرار بالغة ,هذه التجربة كانت في روسيا تستخدم ضد افراد المعارضة لبوتين عندما يجيدونهم بمفردهم .
أيضا لهم صفات أخرى كثيرة مثلا : ملابسهم لها خصوصية عن غيرهم من المشجعين في العالم ,الخصوصية هو إمكانية اخفاء الرأس عن الكاميرا ولكن الصفة الأخرى هو تغطيت الرأس بطبقة سميكة بحيث من القماش الخاص من اجل ان لا يصابون بأي أذى عند الاعتداء عليهم بالقوارير او العصيان , والشيء الخظير الآخر والاساسي ,انهم يحملون قبضات حديدية لليد "لكسر عظام الوجه واسنان" المشجع الآخر اوالعدو حسب التصنيف,ايضا التيتوشكي الروسية يضعون طاقم خاص من معدن في الفم مثل الملاكمين لحماية الاسنان في حالة العراك الدامي بأدوات حادة ,كل هذه العتاد ذات الخصوصية لممارسة العدوان المنظم ,يتم تصنيعة في مؤسسات الدول العسكرية ويتم توزيعه بشكل منظم لاعظاء المنظمة, لا نريد ان نقنع القارئ بشيء لايريد ان يقتنع به, ولكن ما يجب ان يفهم الجميع "بان روسيا تسير بخطى ثابتة نحو نشر الفوضى مايسمى "الحروب الهجينية" . من اجل فرض نفسها بالقوة (بطرق فاشية),حيث الإعلام يسير في المقدمة لسنوات, ثم يأتي دور الشباب في الصفوف الأولى اما الطائرات والدبابات في المرحلة النهائية, كهذا فعلوا في "القرم" ,بعد ان تم غسيل دماغ المواطن الروسي البسيط في "القرم" ,ظهروا الشياشنيين بين التتار في القرى وجماعات الموتر سيكل (ذئاب الليل) بين شباب المدن, وفي نهاية الامر احتل الجيش (المهذب) الأخضر المسلح كل الدوائرالحكومية في عاصمة القرم, منها البرلمان وتم التصويت للانظمام الى روسيا تمشيا مع رغبة الكرملين وهو امر مخالف للقوانيين الدولية .

لم يفهم الغرب مفهوم "لايوجد حرب انما يوجد نصر"

في الغرب الكثير من رجال السياسة اصبحوا يدركون أخيرا ,ان روسيا تريد ان تتلاعب بالقوانيين التي سنت بعد الحرب العالمية الثانيةاي تغير الخارطة الدولية تمشيا مع رغباتها في الوقت الذي هي اكبر دولة من حيث المساحة , السبب ان الروس اصابوا بالفشل في تحقيق أي شيء نوعي خلال فترة حكم بوتين منذ 1999- 2016 , وهي المرحلة التي شهدت تدفق انهار وامطارمن الدولارت من النفط , فبدلا ان يقوم "بوتين" بإصلاحات مثل "جورباتشوف" و"يلتسين",هو بالعكس لم يعمل أي شيء يجعل من روسيا لدخول في عملية منافسة مع المجتمع الدولي في عدة مجالات , منها الاقتصاد بدلا من بيع النفط والغاز .. اختار "بوتين "الطريق القصير هو افساد بتلك الاموال كل شيء, بل كل المنظمات من الأمم المتحدة الى اللجان الرياضية وشراء ضمائر الصحفيين الغربيين والعرب,وفي عهده فقط كل وسائل الإعلام تحولت الى الة "البروباغندا" بعدة لغات, الهدف كان ولا يزال العزف على اوتار النعرة القومية والعنصرية في عدة نقاط من العالم من اجا نشر حالة الا استقرار ونشر الخوف والرعب داخليا وخارجيا للبقاء زمن طويل على الكرسي العجيب. من المؤسف جدا ان فلروس لا زالوا يتاجرون بنتائج الحرب العالمية الثانية التي مضى عليها 70 عام ،ويتخيلون بانهم سينتصرون مثل تلك الحرب , وان كان الثمن كبير الذي سيؤدي في نهاية الامر الى تدمير بلدهم وشعبهم ، راحت العراق ليبيا اليمن سوريا في مهب الرياح, لتعنت حكامها والتمسك بالسلطة والكرسي العجيب ، "بوتين" من هذه الفصيلة عليا وعلى اعدائي .

ستالين هتلر بوتين - موسكو برلين لندن

عندما شبه خطابات وتبريرات بوتين بعد احتلال "القرم" البروفيسور "أندري زوبوف" من معهد الدراسة العلاقات الخارجية في موسكو(MGIMO University) , البروفيسور تم فصله من المعهد بشكل مهين , وبعد مقتل بوريس نيمتسوف المعارض البارز لبوتين ,اتخذ قرار عمل أي شيء لايقاف رغبة إعادة نهج ستالين و هتلر الى روسيا في القرن (21), فالبروفيسور قال بعد ساعات من اعلان احتلال القرم التالي : "ان هتلر أيضا ضم النمسا وسوديتينلاند احد مقاطعات تشيكية تحت ذريع توحيد الامة الألمانية , بل اقتسم هو وستالين بولندا, عندها اشتعلت الحرب العالمية الثانية ,وتسائل هو :هل روسيا تسعى لاشعال حرب جديدة ,تمشيا مع رغبة شخص واحد فقط ؟ وفي نفس الصياغ قال الأمير تشارلز: "الآن يفعل بوتين الشيء نفسه الذي فعله هتلر" ,فقد وجد الكثير من يؤيدون هذه وجهة النظر في أوروبا, ورد ذلك على لسان زعيم حزب العمال المعارض " اد ميليباند "الذي قال أيضا : "الكثيرون يشاركون الأمير تشارلز رأيه في ما يفعله بوتين في أوكرانيا",الا ان روسيا احتجت لتشبية الأمير تشارلز بوتين بهتلر رغم ان كل المعطيات تدل على ان روسيا في طريقها ان تتحول الى دولة مارقة على القوانيين الدولية ,فقد جهزة لخوض حروب هجينة جيش بشري متعدد المهام وقد اكتمل تدريب كل الطيارين الروس في القتال الحي في سوريا منذ نهاية سبتمبر 2015 الى اليوم ,هم مستعدين لدخول حرب مع أي بلد من دول البلطيق او بولندا اذا لن يقف الغرب لها بالمرصاد.
فالروس لا يجدون أي مشكلة ,عندما يكذبون ويغالطون بل يتقلبون في اقولهم وافعالهم وتصريحاتهم بشكل سريع جدا, صفات السياسة الروسية البيزنطية في اسوء أنواعها تطبق هنا ,أي التلاعب على أي مباديء , كانت إنسانية او دولية , هذه المباديء سمحت للغرب ان يزدهر وتسيرالى الأمام ,لكن ليس روسيا وحدها تسلك هذا الطريق العقيم بل العرب أيضا ,لهذا ذهبوا للتحالف مع الكرملين رغم انهم لم يفهموا شيء عن ما يجري على مستوى ارفع من المصالح الضيقة الآنية , فالعرب لم يبدو أي إعتراض او إدانة رغم وجهة التشابة بين احتلال القرم والكويت وهو امر واضح للطفل , بل نفذت بالطريقة ولنفس الأهداف انتقام فقط .فطالما العرب اعتبروا ان قضية "القرم " لا تخصهم اذا احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية أيضا لا يعنيهم ,طالما ليس لهم مصلحة الاختلاف مع إسرائيل, بالتالي لماذا يختلف مع بوتين بل حتى مع إيران التي تحتل جزر عربية منذ عقود.

ختاما :

الشيء المؤسف جدا ,سنجد الكثير والكثيرعن دور الإعلام العربي من رفعوا مكانة "بوتين" الى مستوى الرجل الخارق الأسطوري "سوبر مان",تم نحت شخصية "بوتين" المركبة من عقد كثيرة كحليف للعرب و.. حتى جاء دورهم في سوريا والعراق واليمن..حتى طعنهم في الظهر, أي قام بتوسيع التحالف الروسي مع إيران وإسرائيل على حساب العرب السنة , بعدها فقط صحوا العرب وعادوا الى أمريكا وبريطانيا وفرنسا للحد من النفوذ الإيراني والروسي في الشرق الأوسط .

الصور حسب الترتيب :

1-بوتين في زيارة مقبرة لاحد المشجعين مع زعيم فرقة (تيتوشكي)
2- وزير الرياضة والالمبياد الروسي مع زعيم المشجعين الروس
3- ماريا زاخاروفا الناطقة باسم الخارجية و رقصة شعبية في احد الفعاليات
4-زعيم المشجعين الروس (تيتوشكي) هو يرفع يده تحية معروفه للجميع

18 يونيو 2016