orientpro

عهد الشرق


!كسر جدار الصمت والعبودية

الغطرسة والكبرياء

(1)

إن الجنوبيين من اجل نحت رمز خاص بهم و مكانة في النظام الاجتماعي العربي والعالمي ,لابد من أن يخلقوا قوة اجتماعية وسياسية مبنية على فلسفة معينة مبنية على فهم التاريخ من خلال التحليل والعلمي , من اجل عدم ارتكاب أخطاء جديدة , قد تم ارتكابها من سابق, منذ ان بدأت حركة التحرر العربية في العالم الثالث  في المائة العام الأخيرة.
لقد اشتغلت العديد من المنظمات السياسية في الجنوب بعد السابع من يوليو 2007 بحثا عن مفهوم او نظرية لـلـ - إلا مساواة وا لـ- الا عدالة بين شعبين (عاشوا في ظروف مختلفة تاريخية قبل و بعد الثورة على الإمام1962) وكدا بعد دولة الوحدة الوهمية من الداخل , وبشكل خاص بعد حرب1994 .

لقد تم ويتم وسوف يتم البحث عن وسائل لإنهاء التفرقة العنصرية الفاجرة من قبل السلطة الأقلية الزيدية في السنوات الأخيرة بعد 07 يوليو 1994 في العديد من المجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية , بشكل أفراد وجماعات في داخل وخارج اليمن , هدا احد الأسباب جعل مفهوم إلا مساومة كحدث سياسي , بل كان عبارة عن كقفزة نوعية بعد تراكم طويل لاضطهاد الجنوبيين على أرضهم وفي مدنهم , الحراك السلمي عجل من جديد الانفجار الشعبي و الصراع السياسي بل عاد به إلى مرحله ما بعد الوحدة مباشرة, عندما نشبت حرب إبادة شماليين للجنوبيين, ولكن بدون تلك القيادات الجنوبية التي ورطت الجنوب وهربت من المسؤولية التاريخية امام الشعب اليمن الجنوبي , هذا ما هو إلا دليل قاطع وصارخ أن الوحدة تمت في ظروف غامضة للأغلبية الساحقة من الجنوبيين, من كانوا أكثر من عشرين عام يقسموا بالله العظيم وبالحزب الاشتراكي في المدارس من اجل تحقيق الوحدة اليمنية وخدمتها ،النتيجة تم سحل الجنوبيين مباشرة بعد الوحدة, لهدا عاد الصراع القديم بزخم جديد قوي بدماء جديدة شابة , من اجل استعادت الحق أو الاستيلاء على السلطة التي عبث بها الشماليين , طالما لا يمكن تحقيق أي تقدم بشكل شرعي و ديمقراطي في كل اليمن بعد الوحدة بشكل عام, يمكن استخدام كل الوسائل المتاحة لشعب الجنوب طالما السعودية تتدخل بشكل سافر في شؤون اليمن .
 ان شعب الجنوب الذي كان لة دولة مع تجربه سلبية وايجابية, كانت مستقلة عن سلطة الأمة الزيدية القديمة ومن ثمة-( بعد مقتل ألحمدي في 1977)- عودة الزيدية الكهنوتية من جديد في صورة علي عبد الله صالح, التي  يمكن تشبيبها اليوم  بعودة  مثلا ( عودة نيوالفاشيزم في اوربا – وكدا البلاشفة الجدد في روسيا ).
عادت  جنوب الجزيرة العربية او اليمن الجنوبية او الديمقراطية  إلى النشاط السياسي والثقافي  المعروف لدى شعبها ولها تاريخ عريق في العمل السياسي  , اليوم تنمو هذه  الفكرة مستقلة عن فكرة القومية العربية والإسلامية التي كانت اليمن الجنوبية ضحية لفكرة عقيمة وحقيرة  في الفترة الماضية1967-2010 , هذا النشاط اليوم يفتح آفاقا جديدة لها افقيا وعموديا, من اجل ان لا تعود إلى الدوران حو ل نفسها من جديد وتسحق ما تبقى  من أحلام وطموحات, سوف تمكنه من أن يصبح ظاهرة و موضوعا جديدا في التجربة الجنوبية التي كانت في فترة ما قبل 1990 مركز تقاطب وتنافر لكيانها المستقل داخل المجتمع العربي والدولي  رغم الأحداث الدموية في داخلها,وكدا أزماتها الاقتصادية الحادة والحصار الذي عاشته ; وأخيرا في بداية الثمانينات بفضل علي ناصر محمد بني قاعدة لدخول اليمن الجنوبية إلى المجتمع العربي والدولي من باب واسع متحضر بعد حصار من قبل الرجعية العربية والغرب لها ,  هي كتجربة فريدة تخلصت من الداخل من مصاعبها بدون تأثير خارجي (بروسترويكا علي ناصر بدأت في 1980 ) قبل صعود جورباتشوف الى السلطة في  منتصف عام 1985 .
في الوقت الذي الوحدة بين الشطرين جاءت في 21 مايو 1990 بتأثيرات بشكل أساسي خارجية بحثه,  وهي الهروب من المجهول القادم من قبل عليين و80 من الحراميه الحزب  الاشتراكي والمؤتمر   ,كان لا يمكن ان تجري وحدة مثل هذي  إذا لم تكن فتنه ما تسمى  أحداث  13 يناير 1986 التي انتصر فيها طرف, كحل وسط يرضي السعودية صاحبت القرار في صنعاء وموسكو صاحبت القرار في عدن , لان علي ناصر كان شخصية سياسية محنكة, وهو أمر معروف وليس تقدس من جانبنا أبدا , رغم ذلك كان غير مرغوب به من قبل موسكو بشكل أساسي لأنة رجل دولة براغماتيك يريد التحرر من الوصاية السوفيتية ,اما الرياض لأنة جنوبي يسعى لبناء دولة جنوبية قوية مستقلة في المنطقة عن آل سعود  التي هي تعتبر اليمن حديقتها الخلفية  بعد  قتلت ابراهيم الحمدي  بيد علي عبد الله صالح وأسرة الأحمر ,أؤكد  هنا على الاستقلال ,لا واشنطون ولا موسكو , بل أكثر غيرة هنا يظهرها آل سعود في الرياض  التي لا ترحب بتلك السياسة المستقلة في الجزيرة السعودية الوهابية  التي تعتقد انها ملكها وهو نوع من التفكير الطفيلي لا أكثر ولا اقل, لا تمت بصلة بالواقع والأيام سوف ثبت بان آل سعود جهلاء في السياسة العالمية , لهذا جاءت تلك الفتنة في يناير1986 تصادف  بوادر تفكك و تدهور الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي .
اليوم يأتي هذا الانشغال بمفهوم التجربة الجنوبية , تحليلها من قبلنا لانه فشل مشروع القومية العربية أولا, وفشل الإسلاميين بعد ان بدأ تخلى عنهم الغرب ثانيا , وخاصة بعد المسيرة الشعبية العفوية في السابع من يوليو 2007 في عدن  التي كانت أندار بان الوضع لا يحتمل في العالم العربي من كثر القهر الطبقي  , هدا النشاط الذي يمكن أن يكثف الإشكالات المرتبطة بالا تكافؤ بين الشماليين والجنوبيين, وكذا  في العلاقة بين طبقات المجتمع اليمني بشكل عام حيث الطبقة العليا قد فشلت في تقديم شيء لشعبها ما عدى الفقر والطبقة الدنيا لم تعد تتحمل غباء الأسرة الحاكمة التي ألغت الشعب الجنوبي كشريك للوحدة   لان النظام الزيدي عاد بالبلاد شماله  إلى الإقطاعية والسلطة الأبوية  الكهنوتية منفذ مشاريع وهابية في اليمن من اجل ان لا يفقد السلطة ,  حتى نرى اليوم  قد عادت في شماله العبودية في أحقر أشكالها  في السنوات العشر الأخيرة.
وإن كان موضوع  الوحدة  والعدالة بين اليمنيين قبل الوحدة حاضرا في الخطاب السياسي او النظري او الفلسفي لدى  المثقفين- ( الصحفي الجنوبي عضو الأدباء اليمنيين "إسماعيل الشيباني" حدثنا كثيرا قبل مغادرتي اليمن في 1982 عن هدا الموضوع كثيرا )- فإنه قد ارتبط فيها دوما بمشاكل سياسية ميتافيزيقية  طوباوية ، لكنه أبدا لم يشكل او يكون  موضوعا للتحليل السياسي والنقدي الدقيق ما يطمح الشعب في كل شطر منة , هل ان يكون احدهم عبدا للآخر؟
لقد طغى الجانب العاطفي في موضوع الوحدة من اللحظة الأولى ، ربما لعب دور كبير كره اليمني التقليدي للأجنبي الأوربي المستعمر كغازي وغريب والتسامح مع الاستعمار العربي العربي أو اليمني يمني, رغم الفرق بينهم الفرق الشاسع كمسافة الفارقة بين السماء والأرض; أي لم يتشكل مدرسة لدراسة ايجابيات وسلبيات ثورة 1948-1955-1962 او ثورة اكتوبر1963 والاستقلال السياسي 1967 مرورا بالحروب الأهلية في الجنوب وفي الشمال وبين اليمنيين . وأخيرا الوحدة وحرب لإلغاء الوحدة كاملا في 1994بيد نفس الأسرة الحاكمة في صنعاء التي ترى في نفسها امتداد للأسرة الزيدية, هي التي حكمت اليمن بعد خروج الترك من اليمن الشمالية بعد الحرب العالمية الاولى , الإمة الزيدية تحصلت على الاستقلال بفضل انهزام الترك في عام 1917 وليس بفضل نضالها ضد الترك حسب ما تزعم انها وطنية وشريفة وحريصة على اليمن الشمالي، لان بعد ان خرجوا الترك دخلوا تحت معطف السعودية .
رغم ان مشروع الوحدة بين البلدين المختلفين من كل الجوانب داخليا ومتقارب في شكله الخارجي, معتمدا على التاريخ بشكل أساسي على انه تاريخ اليمن واحد  بسبب العامل الجغرافي  وليس الروحي , وهو أمر مرفوض لان في الساحة اليمنية ظهرت عدة دويلات متضاربة متنافسة  بل متناحرة فيما بينها على مر التاريخ اليمني . .
في خضم هذه الحركة الفكرية الجنوبية نرى ظهور أو عودة  الشباب من كلا الجنسين من جديد إلى العمل والنشاط السياسي الذي عرف في اليمن الجنوبية قبل الاستقلال في 1967, ابائهم واجداهم ناضلوا من اجل استقلال الجنوب  من بريطانيا بوسائل فكرية عصرية سياسية ونقابية وتنظيمية  ,فالآن بالوراثة يناضل جيل جديد  من اجل الاستقلال من الاستعمار العربي الإسلامي (الجاهلي) الذي اظهر اعتي من الأوربي كما كشفت الأحداث الأخيرة,  وبشكل خاص في العشرين العام  من الوحدة انتقلت الشبيبة الجنوبية من حالة التنويم المغناطيسي التي خدر الحزب الاشتراكي شعب الجنوب عند سماع كلمة الوحدة , كشيء مقدس وكحلم أنساني نقي وخالي من الأشواك  الى  تعايش تناحري بين اليمنيين,  الذي  يزداد  كل عام في تطور من السيئ  إلى السوء مع قطع رزق المواطن البسيط ,  هذا التأزم بين اليمنيين من اجل الحصول على القوت بطرق ملتوية  احرق نهائيا حلم الوحدة الشفاف الوردي .
اليوم  النضال السياسي في الجنوب من محافظة  المهرة(السادسة ) الى محافظة عدن (الأولى ) لم تعرفه أبدا اليمن الشمالية قبل وبعد 1962, لان العقلية القبلية هي سبب فساد المجتمعات العربية كلها وفي اليمن الشمالية بشكل خاص  لم تخرج  بعد من شرنقة القبيلة ابدا , بل ولا يمكن أن يجري أي نشاط من هدا القبيل هناك حتى تنتهي حكم آل الأحمر عملاء آل سعود في اليمن الشمالية, إلا بعد  انقسامها إلى  ملكية زيديه في صنعاء وأخر جمهورية ديمقراطية في تعز ,ومن هنا نرى النشاط الضي ينموا يوما عن يوم بين الجنوبيين ما هو إلا  دليل قاطع وصارخ في اختلاف تركيب المجتمعيين اليمنيين مع الأسف الشديد, لان اخواننا الشماليين ضلوا صامتيين خلال عشرين عام مارست السلطات في الشمال اضطهاد واحراق احلام الجنوبيين العيش تمشيا مع العصر وليس خارج نهر البشرية التي كانت تعيشة اغلب مدن الجنوب قبل 1967 .

لسلطة الزيدية في الشمال لديها تصور ثابت عن مكانتها كآلهة أمام الجنوبيين الشافعي، وأفضلية المذهب الزيدي ليس كمذهب ديني إسلامي فقط إنما حارس أمين في الشمال لدولة الإلهية عربية بجانب دولة إلهيه أخرى دينية لآل سعود الوهابية، ولكن لا شيء ابدي تحت الشمس إلا الله، اما الملوك والسلاطين والصاغية هم مثل سحابة غائمة لا بد أن تذهب مهما طال الليل، مبروك على الشعب التونسي، لقد سقطت احد الطاغيات العربية الحقيرة، اليوم لعبة الدمينو بدأت في الانتشار في قمة السلطات العربية الفاسدة.



إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
ُوَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر

(2)

في اليمن اليوم السلطة بقيادة اقلية زيدية التي لا تريد ان تهجر ماضيها البغيض، ماضي هش التركيب . ماضي مرتبط بمشروع الإمامة الكهنوتية الخبيث، الذي ذل شعب اليمن في شماله مئات السنيين , هدة السلطة اليوم تخاف النظر إلى المستقبل, لهذا تقوم بتقديس الطغاة الجدد ، من أحفاد الإمامة الطاغية , انها تنتمي الى تلك القبائل ، نظريتها للعالم مركبة من مجموعة طقوس رثة ، وعقلية ترعبها في أحلامها أي شيء جديد , يرعبها ويضيق على عناقها صوت المستقبل ، يقلق سكينتها كل شيء لا يخرج من تحت يدها ، او لا يخضع لها , وضد كل من لا يسجد أمامها و يرفض ان يأكل الفتات من طاوله، غادرته العصابة الى مضاجعها للنوم والاحلام المرعبة ، يرفض كلا من يحفاظ على كرامتها الإنسانية قبل كل شيء ، يرفضوا ان يكونوا حلفاء من اياديهم قذرة ودموية , هؤلائي هم من لا يجروا خلف العظام التي ترميها اصحاب العقلية ميتة و المتحجرة ، هي التي سوف تقوم بعمل خالد لتخلص الشعب الجنوبي من العقلية .الرثه ، ان العقلية والأيدلوجيهة العربية الإسلامية يغشيها الوهم والغطرسة والكبرياء

في الوقت الذي النظر إلى الماضي واستقبال القادم هي عملية روحية تنظيف الجسد من الإمراض التي علقت بهدا الجسد الواهن , يراد من هده العملية تقويم الأخطاء ودرء الفساد , ان بلداننا كلها تقريبا غارقة في فسادها, من شعر الرأس إلى أظافر القدم ، مجتمعاتنا التي تنخرها مرض الأبوية الإسلامية التي أكلت الأخضر واليابس في غضون عشرات سنوات , تلبية لدعوة قام بها شخص عاش في ظروف غامضة وغائبة عنا ! الى أي مدى مستواه ووعيه العقلي والفكري في تلك الصحراء القاحلة يمكن ان ينتج شيء غير الكراهية لكل شيء، لا يشبه تلك الطبيعة القاحلة , مجتمعاتنا اليوم لا يمكنها الخروج من الوحل والمأزق إلا إذا نظرة بتفاؤل للمستقبل وخرجت من .العقلية التي في مقدمتها مقت الآخر الذي لا يشبهها او لا يخضع لها

فأيدلوجية كراهية الآخر ، التي تعتنقها المذاهب الدينية التي تسمي نفسها صاحبت الحق في امتلاك المجتمعات باسم اللة والقومية , خلقت إنسان مريض روحا وجسدا , وهدا المريض يفسده حب السلطة والتسلط على الجميع , فالفساد السياسي يتمثل في توسيع رقعة الاستبداد أفقيا وعموديا , بل روحيا من اجل سحق في الإنسان إنسانية وكرامة , ويصبح ضحية هذا الفساد بشكل رئيسي طبقات وشرائح عريضة في مجتمعاتنا العربية الإسلامية, اليوم تقوم بحرق نفسها في كل بلد عربي بعد الثورة التونسية , لإظهار عدم موافقتهم على جميع انواع الذل، السياسي والاقتصادي والاجتماعي , نتيجة الفساد السياسي تظهر طبقات محرومة من الوصل إلى أي وظيفة غير استخبارية على أخوانها و أصدقائها في أحسن الأحوال، او تصبح من ضمن جيش الجلادين من يخدموا السلطة ,للاسف هذه الطبقات الضعيفة دائما في مجتمعاتنا المتخلفة وان كانت بعضها غنية و نفطية -( الأطفال ,النساء والمسنين) -هم يدفعوا ثمن باهض جدا لنزوات اقلية متهورة للسلطة , وهو ما جرى مباشرة بعد الحرب عام 1994 , حيث إخوان المسلمين والوهابيين -( حزب الإصلاح الحليف الأساسي للسلطة في صنعاء والرياض ) - ممررو قرار اغتصاب الرضع باسم الإسلام ومحمد , وهذا احد الدلائل القاطعة بان نشر الأفكار المستوردة ، يجب نشرها بقوة السلاح على الجنوب الرافض لأي أيدلوجية ضيقة الأفق، بعد ان خرج من تجربة مميتة , هده التجربة قد سحقت الجنوب العربي ورمته إلى الوراء عشرات السنوات , ولكن في كل الأحوال أثبتت تلك التجربة بعد مرور أكثر من .عشرين عام من الوحدة رغم كل شيء، انها كانت أهون من العبودية الزيدية او الوهابية الإسلاميتين وأخيرا الخمينية

نريد أن نؤكد هنا , انه لابد أن يجري في شريان المجتمع الفساد سياسيا كشرط أساسي لابد ان يرافقه فساد مالي بشع لانعدام الرقابة على السلطة، التي سحقت أي معارضة واي نشاط سياسي , هكذا يجري في أي بلد لا توجد فية صحافة حرة ومنظمات اجتماعية مستقلة عن السلطة الحاكمة (الاسرة او العصابة ), من هنا لا يوجد احترام لقواعد اللعبة السياسية في كل مجالات الحياة ، سياسيا وماليا كخطوة ثانيه بعد الفساد السياسي والمالي يجري بالتلاعب بالانتخابات والدستور وجعل القوانين تخدم طرف واحد فقط حكم فردي ، مرتبط ارتباط وثيق بالسلطة ومقاليدها من أموال الشعب نفسه ، وهي أحقر أنواع الاستغلال عرفه التاريخ من قبل الدكتاتوريات لشعوبها , هنا نعني احتكار السلطة أقلية ( أسرية ) مشكوك في استمراريتها في العمل من اجل مصالح المجتمع , هذه سلسلة من الحلقات من النشاطات المترابطة بعضها ببعض, أينما يظهر الفساد ! من اعلي إلى أسفل سياسيا ولا بد يلحقه فساد مالي ودستوري ; من هنا تنتشر بشكل سريع الرشوة والنفاق والتحايل على القانون والدستور, ليصبح نشاطها - السلطة - اليومي تسخير كل الإمكانيات من أموال الشعب ، لذل الشعب نفسه ، في ظل توسع وانتشار الأيادي القذرة للسلطة في كل مجالات الحياة وتنخرها وتمزق نسيجها -(فرق تسد) - الاجتماعي, من اجل احتكار السلطة فقط ، هدا يمكن ان نراه في كل بلد عربي واسلامي في الشرق الوسط بدون استثناء , قبضة -بلويسيه - حديدية شرسة, يغلب عليها طابع إشغال الجماهير في صراعات داخلية، لا لها بداية و نهاية , من اجل إلهائهم لتمرير مخططات ومشاريع السلطات وحلفائها , بشكل خاص التوريث والعودة الى المرحلة الاقطاعية , كيف يمكن التوريث اسر لم تقدم شيء لمجتمعاتها غير احتكار السلطة فقط, اسر اشخاص ترى نفسها مؤلهه وهي شياطين , كيف يمكن ان تنزل القداسة من السماء على أقلية .نجسة؟ ، فقط لانها تحمل السلاح , وتفرض نفسها بالنار والحديد على الجميع من اموال الشعب

خطر هده الظاهرة التي يتم في ظلها وتحت مظلتها توسيع مساحة البطالة والفقر انهاك المجتمع ، بسبب المحسوبية داخل مجتمعاتنا العربية , هو احد الأسباب في الانتهاك السافر في كل بلد عربي بشكل يومي لحقوق الإنسان , من اغتصاب حقوق المرأة، وكدا المنظمات الاجتماعية بجميع اطيافها , وهدا الأمر يتمشى مع روح ومبادئ الدكتاتورية والحكم الفردي والطاغية و نظام (ألخونته) في أي بلد تظهرفيه تجاوزات الدستور والقانون لصالح أقلية تسمي نفسها حارسة للقيم الخاصة القومية والدينية للامة والوطن , وكأنة يحكموا في بلدان شعبها مختار و فوق البشرية وهم -الحكام -آلهه , من هنا، لابد ان ترافق هده الظاهرة التعسفية من اجل الكرسي ، الفتاوى والتأويلات الدينية , لصالح ترسيخ تلك السلطة ، وان كانت تتناقض مع الأخلاق الاجتماعية والدينية والقيم والعرف هذا او ذلك من الشعب, لان مثل هده السلطة التي ترفع شعارات واهية وخائنة في اغلبها , هي التي تساهم في انتشار الفساد في المؤسسات الدينية التي تساعد في انتشار الجهل بجميع أنواعه, من الشعوذة وتأليف الخرافات والاساطير , وكدا نشر التمييز بين أفراد المجتمع بالانتماء الديني او العرقي ، او الى اي درجة و مدى يتم تهريجهم للسلطة الحاكمه تحت راية دينية او قومية خداعة , التي تدغدغ العواطف القومية والدينية وتجعلها منفذة لمشاريعها الصغيرة والرخيصة بوعي بدون وعي، انظروا الى الضرر التي تسببت به المنظمات .الإسلامية والعربية في تغيير عقلية الإنسان في المنطقة بل وجعلته مكان تحقير في العالم اليوم

خلال الثلاثين العام الأخيرة تقلصت بشكل ملحوظ حقوق المواطنين, بل يمكن القول هدرت كرامة الإنسان كاملا , من اجل مصالح تخدم أقلية محلية , هي بالمقابل تخدم مصالح قوى إقليمية اوعالمية , أدى هدا الخلل ضرر بشكل أساسي على الجميع منهم المثقف والمتعلم والواعي لمفهوم الوطنية والتسامح والتعايش الاجتماعي رغم الاختلافات العرقية والدينية والفكرية الذي تميزت بة المنطقة في الماضي الغير بعيد , لقد ذكر في مؤلفاته الفيلسوف الديني الروسي( فلاديمير صلا فيوف ‎‎‎- 1853-1900- ) الذي زار منطقة الشرق الوسط قبل بداية الحرب العالمية الأولى , هدة الظاهرة الراقية و الحضارية التي كانت منتشرة في كل أنحاء الوطن العربي والإسلامي بدون استثناء , تدهرت كاملا الان ، هي تسببت في جعل الإنسان في الشرق الأوسط قابل لأي نوع من القهر الطبقي وحيدا , مما أدى إلى أن الكثيرين منهم يهاجروا المنطقة بحثا عن مكان يمكن ان يعبروا عن ارائهم الفكرية ومعتقداتهم الدينية بحرية ، بل يتأقلموا .مع مجتمعاتها اكثر من أي وقتا مضى، بعد ان .اصبح الدين الاسلامي معضلة عالمية ومصدر حرب بدلا من السلام والتسامح

ان التقلص الرهيب لحقوقهم كمواطنين وعلى حسابهم توسعت بالمقابل منظمات و أقليات همجية معها تم إحياء الطائفية الدينية المتعصبة منها وكدا المسلحة و المافيوزية ، عاد علينا بمصائب كثيرة اهمها الجهل الديني والعلمي , تسيطر الحكومات عليها، او على رأسها وفي داخلها، بل تقوم بتنظيمها رموزا لدولة في كل بلد عربي , هذا احد أسباب و شرط أساسي لنموها وتوسعها كدولة البوليسية شرسة خاقدة على حرية الفرد , هذا التنوع من التحالفات القذرة ، السلطات والمنظمات التي تدمر المجتمع العربي من الداخل من جانب ,و من جانب آخرتحالف السلطات مع الأغنياء والشريكات عابرات القارات، التي تجري على قدم وساق من قبل السلطات ورجالها ، هو ساعد وساهم ان يصبح غطاء ثخين على رأس المجتمع ، لاستعباد الشعوب بعد تحررهم من العبودية والاستعمار من جديد في العصر التكنولوجيا , بعد ان كان لدينا إيمان قاطع أن عهد العبودية وكذا الاستعمار قد ولى مرة والى الأبد , بل انقرضت منذ زمن بعيد في كل العالم , بعد ان قامت حركات تحررية العالمية والعربية في كل البلدان العالم في بداية القرن الماضي في دحر انواع الوصايا على شعوب العالم .الثالث , نفضت اغلب الشعوب الغبار عن تاريخها .وعن نفسها

ان المرحلة التاريخية التي تسمى العبودية ارتبطت ارتباطا وثيقا بالمجتمعات البشرية في تحاربها وتقاتلها الداخلي اولا فيما بينها على الأرض فكان الأسرى والمهزومون من وسائل الإنتاج الفاعلة في خدمة المنتصرين. ان ما جرى قبل وبعد الحرب التي قادتها العصابة المافيوزية في صنعاء لإعادة (الكهنوتية) في عصرنا الراهن إلى اليمن الجنوبية , ما هي إلا سلطة عبودية إقطاعية, قيادتها في صنعاء والرياض وحلفائها في كل مكان في اليمن , لان العبودية ارتبطت أساسا بالمجتمعات التي تعيش حالة حرب دائمة فيما بينها ، من اجل المزيد من الأرض , فالمهزوم - في تلك الحروب والتناحر الدامي التي تم تنسيقها والاتفاق على حصص المنتصر فيها - يصبح عرضه لكل أنواع الذل والنهب و الانتهاكات ، هو بالضبط ما جرى في داخل الساحة الجنوبية بعد انتصار الزيود ومن يدور في فلكهم من المرتزقة التي فقدت مصالحها في الجنوب وأشهرهم طارق ألفضلي المعروف بنشاطه الإرهابي ويدخل ضمن الأسرة الحاكمة في صنعاء، والزيداني احد اعتى السفاحين المطلوب للعدالة الدولية بسبب الارهاب , ان العدوان الغادر على اليمن الجنوبية جرى ليس بدون مساعدة شخصيات رخصيه بلا مبدأ ، منافقه حقيرة, هده الصفات والسمة ملازمة لها في أي مكان توجد او تظهر ، افحدروا منهم !, لأنها شاركت في جعل شعب الجنوب ، شعب من درجة ثانية على أرضه , انة عمل مشين وقذر , هكذا أهل البيت الزيود أصبحوا إقطاعيين جدد ، مرتزقة , بعد تلك الحرب و المؤامرة ، وتم تنفيذ مشروع جعل شعب الجنوب أدنى درجة في التسلل الاجتماعي والاقتصادي في كل اليمن من كانواقبل الوحدة والحرب أحرار .ويمتلكون مستوى تعليمي ومنفتحين على العالم المعاصر وليس يعيشوا في عصر .الطوفان